عمر بن سهلان الساوي

319

البصائر النصيرية في علم المنطق

هو موضوع الآخر تمّ القياس من الثالث والأول جميعا لما « 1 » عرفته من العكس . وان كان المطلوب سالبا جزئيا ووجدت في موضوعات « 2 » أحدهما ما ليس موضوعا للآخر أو في محمولات بعض أحدهما ما لا يحمل عليه الآخر أو في محمولات « 3 » أحدهما أو بعضه ما لا يحمل على الآخر أو

--> ( 1 ) - لما عرفته من العكس . كما لو أردت أن تستدل على أن « بعض الممكن موجود » لتذهب منه إلى الاستدلال على الواجب كما سلكنا في « رسالة التوحيد » . فإنك تبحث في حد الممكن ثم في لوازمه فيتهيأ لك العلم بأنه ما لا وجود له من ذاته ثم تنظر في الموجود وأنواعه وموضوعاته فتجد منها النبات مثلا وتجد من أحوال النبات الموجود أنه يوجد بعد أن لم يكن وينعدم بعد أن يكون . ثم انك تجد أن ما يكون حاله كذلك فلا يمكن أن يكون وجوده من ذاته والا لكان وجوده لذاته فلا يسبقه العدم ولا يلحقه والا لزم سلب ما بالذات عنها وهذا هو معنى الممكن فيكون النبات موضوعا للممكن عند ذلك تكون قد وجدت من موضوعات الموجود ما هو موضوع للممكن فتقول : « كل نبات ممكن وكل نبات موجود فبعض الممكن موجود » ولو عكست الصغرى فقلت « بعض الممكن نبات وكل نبات موجود » لكانت النتيجة بعينها والتأليف الأول من الثالث والثاني من الأول . ( 2 ) - في موضوعات أحدهما ما ليس موضوعا للآخر كقولك « حشو الحافظة بغير تعقل علم ولا شيء من ذلك الحشو بنافع » في الاستدلال على أن بعض العلم ليس بنافع فقد وجدت في موضوع العلم ما ليس موضوعا للنافع والتأليف من الثالث ولو عكست الصغرى لكانت الصورة الثانية وهي أن في محمولات بعض أحدهما ما لا يحمل عليه الآخر وذلك لان حشو الحافظة الّذي يصير بعد العكس محمولا لبعض أحد الحدين وهو موضوع المطلوب لا يحمل عليه الحد الآخر وهو النافع الّذي هو محمول المطلوب وكان التأليف من الشكل الأول هكذا « بعض العلم حشو للحافظة بلا تعقل ولا شيء من ذلك الحشو بنافع فبعض العلم ليس بنافع » . ( 3 ) - أو في محمولات أحدهما الخ . النسق الواضح للعبارة هكذا « أو في محمولات أحدهما ما لا يحمل على بعض الآخر » أو « في محمولات بعض أحدهما ما لا يحمل على الآخر » فقوله في عبارته « على الآخر » مرتبط بقوله « أو بعضه » وقوله « أو على